يومك مع القرآن.. دعاء اليوم الثالث من رمضان

 

رمضان هو شهرالقرآن، فقد كان جبريل عليه السلام يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان، وكان عثمان بن عفان – رضي الله عنه – يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعض السلف يختمه في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، فهم يقرؤون القرآن في الصلاة وفي غيرها، أما الامام الشافعي فكان له في رمضان ستون ختمه  يقرؤها في غير الصلاة .

ولكنهم لم يقرأوا القرآن دون تدبر وفهم، وإنما كانوا يتأثرون بكلام الله عز وجل ويعملون به طوال الوقت فكان أيامهم تتحلى بالقرآن.

كان خلقه القرآن

أما نبينا فكان خلقه القرآن، وكان يستشعر كل حرف وكل آية فيه، ففي البخاري عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
” اقرأ علي، فقلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال إني أحب أن أسمعه من غيري قال: فقرأت سورة النساء حتى إذا بلغت “فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً” قال: حسبك، فالتفت فإذا عيناه تذرفان”.

وأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت (أفمن هذا الحديث تعجبون، وتضحكون ولا تبكون) بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يلج النار من بكى من خشية الله).

من هم أهل الله؟

لأهل القرآن الكريم في الدنيا منزلة خاصة في قلوب الناس فهم يتلمسون منه البركات والخيرات، وفي الآخرة يكون لأهل القرآن مكانة كبيرة في الجنة، حيث قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أهل القرآن هم أهل الله وخاصته”، فتخيل معي مكانة أهل الله في الجنة؟ لا شك أنهم سيكونون في منزلة رائعة وعالية قال عنها النبي: “الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة”، وقال صلى الله عليه وسلم: “إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين”.
مع كل حرف حسنات

إذا أردت رصيدا عظيما من الحسنات فتأمل قول رسولنا صلى الله عليه وسلم: “من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، والله يضاعف لمن يشاء، لا أقول الــــم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف”.

فأنت مع كل حرف تتلوه من كتاب الله تتضاعف حسناتك وتتضاعف أكثر حين تقرأه في رمضان شهر الثواب، وتجده يشفع لك يوم القيامة كما قال نبينا: “اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه”.

 دعاء اليوم الثالث من رمضان

عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه: “اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الذِّهْنَ وَالتَّنْبِيهَ، وَأَبْعِدْنِي مِنَ السَّفَاهَةِ وَالتَّمْوِيهِ، وَاجْعَلْ لِيّ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ أُنْزِلَ فِيهِ، بِجُودِكَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ”.

“اللهم اجعل لي نصيبًا من المغفرة والرضوان والعتق من النيران ووفقني في الدنيا والأخرة، اللهم اجعلني ممن نظرت إليه فرحمته وسمعت دعائه فأجبته.. اللهم ارزقني نعمة يعجز عنها شكري ولا تبتليني بلاء يعجز عنه صبري.”

فلنجعل أيامنا الرمضانية مضيئة بالقرآن، فلايوجد شيء يغذّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة أكثر من دوام النظر في كتاب الله تعالى، فلنصبح من أهل القرآن في رمضان فأهله هم أحباب الله.

  رمضان هو شهرالقرآن، فقد كان جبريل عليه السلام يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان، وكان عثمان بن عفان – رضي الله عنه – يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعض السلف يختمه في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل…